السيد الخميني

105

كتاب البيع

والجواب : أنّ العقد وقع عليهنّ ، وفي تأثيره في الجميع مانع ، والاختيار رافع للمنع شرعاً ، وفي المقام القرعة متمّمة ، وفي جمع الأختين أو جمع خمس الاختيار متمّم ، فلا يحتاج إلى العقد ولا الطلاق ، وفي الذمّي إذا أسلم خرج الجميع بواسطة المانع عن حبالته ، وبرفع المانع دخل ما لا مانع فيه . وبعبارة أُخرى : العقد واجب الوفاء ولو لم يؤثّر فعلاً ، كالأصيل في الفضوليّ ، وهو مقتض للتأثير ، ومع رفع المانع يؤثّر أثره . كما أنّه لو أكرهه على أحدهما ، فأتى بهما ثمّ أجاز ، لا ينبغي الإشكال في صحّتهما ، لا لأنّ أحدهما لا بعينه صحيح ، والآخر محتاج إلى الإجازة ; لأنّ ذلك باطل عرفاً وعقلاً ، بل لأنّ المانع العقليّ منع عن تأثير المقتضي فيهما ، وبرفعه أثّر . ولو عقد على خمس فماتت واحدة ، فالظاهر صحّته في الأربع من غير احتياج إلى الاختيار ; لأنّ الاختيار للترجيح ورفع المانع ، ومع ارتفاعه عقلاً لا يحتاج إليه ، وطريق الاحتياط واضح . وممّا ذكر يظهر الكلام في الإكراه على الطبيعة والإتيان بأكثر من فرد . وما يُقال في وجه صحّتهما من أنّ بيعهما دفعة مع كون الإكراه على أحدهما ، يكشف عن رضاه ببيع أحدهما ، فلا يؤثّر الإكراه شيئاً ; لأنّ المفروض أنّ ما ألزمه المكره - وهو بيع أحدهما غير معيّن - نفس ما هو راض به ، فلا يكون إكراهاً على ما لا يرضاه ( 1 ) . غير مرضيّ ; ضرورة أنّ أحدهما وقع مكرهاً عليه ، وهو غير ما رضي به ، فلولا الإكراه ما باعهما . فالإكراه على بيع أحدهما وبعض أغراضه المترتّبة عليه ، صارا سببين

--> 1 - حاشية المكاسب ، السيّد اليزدي 1 : 125 / السطر 2 .